شهد الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات نمواً مطرداً طوال العقود الماضية، حيث ازداد من 6.5 مليار درهم في عام 1971 ليقترب من حاجز تريليون درهم عام 2010 أي بزيادة تقدر بـ 154 ضعفاً، وتناقصت مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي من 70% في عام 1971 إلى 29% في عام 2010 (1).

وقد حقق الاقتصاد الإماراتي خلال عام 2009 نمواً بلغت نسبته 1.3%، فيما شكلت القطاعات غير النفطية ما معدله 71.6% في الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 66.5% عام 2008. وبلغ الناتج المحلي الإجمالي لعام 2009 بالأسعار الجارية 249 مليار دولار والناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة 140.1 مليار دولار(2). ووفق أرقام التقرير الذي أصدرته دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، حقق الاقتصاد الإماراتي غير النفطي نمواً حقيقياً قدره 8,3% في عام 2009 برغم التحديات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية، فيما انحسر معدل التضخم إلى 1,5% مقارنة بـ 12,3% عام 2008 (3).

ووفقاً لصندوق النقد الدولي، فإن الاقتصاد الإماراتي قد تعافى من تداعيات الأزمة المالية العالمية بالفعل منذ عام 2011، حيث نما إجمالي الناتج المحلي بنحو 4.9% في 2011 متجاوزاً النسب المتوقعة، وذلك بفضل الارتفاع في إنتاج النفط. وقال الصندوق إن الاقتصاد غير النفطي للإمارات سجل نمواً بنحو 2.7% في 2011 بدعم من الأداء القوي على مستوى التجارة والسياحة والصناعة. كما أبدى الصندوق تفاؤلاً تجاه مستقبل النمو الاقتصادي للدولة، الذي أكد أنه تعافى كلياً من تبعات الأزمة المالية العالمية، ويتوقع الصندوق أن يصل نمو اقتصاد الإمارات إلى 2.8% في 2013، مشيراً إلى أن القطاع غير النفطي سيقود النمو في العام الجاري مع استقرار نمو القطاع النفطي هذا العام، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي غير النفطي للدولة إلى 3.8% في عام 2013. ووفقاً لتقديرات الصندوق يتوقع أن تصل قيمة الناتج المحلي للإمارات إلى 438 مليار دولار هذا العام وأن ترتفع إلى 539 مليار دولار في عام 2013، وذلك مقابل 136 مليار دولار في عام 2011 (4).

وقد توقع تقرير لوحدة "الإيكونومست إنتليجانس" أن يصل متوسط النمو في الإمارات في الفترة بين عامي 2013 و2017 إلى 5.1% سنوياً كما توقعت الوحدة، في تقريرها عن شهر ديسمبر 2012، أن تواصل حكومة الإمارات اعتمادها سياسة مالية توسعية، مدعومة بأسعار النفط. وأن يناهز الفائض المالي في السنوات الخمس المقبلة 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في ضوء كبح الحكومة جماح الإنفاق خلال تلك الفترة. وتوقع التقرير أيضاً أن يناهز الفائض التجاري للإمارات نسبة 16.6% من الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2013 و2017. وعلى صعيد النمو الاقتصادي، توقع التقرير أن يناهز النمو 3.5% في عام 2013، نظراً إلى النمو البطيء في الأسواق الناشئة في آسيا، وركود التجارة العالمية، مؤكداً أن النمو اعتباراً من عام 2014 فصاعداً، يتوقع أن يرتفع مدفوعاً بنشاط نفطي قوي، وبدءاً من 2015-2017 مدفوعاً بإنتاج نفطي وأسعار نفطية أعلى (5).
 
 

1 .  في دراسة للأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي: معدلات النمو الاقتصادي بالدولة تتجاوز مثيلاتها في معظم بلدان العالم المتقدم جريدة الاتحاد (أبوظبي) 5/12/2010، اضغط هنا
2 . تقرير الإمارات الاقتصادي: 3.2% نمواً في 2010 والتضخم يتراجع إلى 1.1%"، جريدة الشرق الأوسط (لندن) 30/5/2010.
3 . اقتصادية أبوظبي»: التراجع الكبير في الإيجارات وتكلفة السكن أسهما في تخفيض معدل التضخم: نمو اقتصاد الإمارات غير النفطي 8.3% العام الماضي"، جريدة الاتحاد (أبوظبي) 10/11/2010، اضغط هنا
4 . بدعم من عودة الحياة لاقتصادي أبوظبي ودبي: اقتصاد الإمارات يخرج من شرنقة الأزمة العالمية ويتجه للنمو في 2013"، الاقتصادية 1/1/2013، اضغط هنا
5 . "«الإيكونومست»: الفائض المالي 4.8% من الناتج المحلي في السنوات الخمس المقبلة- 5.1% متوسط النمو السنوي في الإمارات حتى 2017" جريدة البيان (دبي) 30/11/2012،